شاب من الشباب يحكى ويقول :


فى فترة المراهقة كنت أبتعد كثيراً عن البيت و أتأخر فى العودة ، و كان ذلك يُغضب 

أمى كثيراً ، لأننى لا آكل فى البيت ، ولأننى كنت أقضى معظم النهار نائماً و لا أعود 

ليلاً إلا متأخراً بعدما تنام أمى ، فما كان منها إلا أن بدأت تترك لى قبل أن تنام رسالة 

على باب الثلاجة .. وهى عبارة عن إرشادات لمكان الطعام و نوعه و كيفية تجهيزه


و بمرور الأيام تطورت الرسالة فأصبحت طلبات لوضع الملابس المتسخة فى الغسيل 

و تذكير بالمواعيد المهمة ، و هكذا مرت فترة طويلة من مراهقتى على هذا الحال


و ذات ليلة ... عدت إلى البيت ، فوجدت الرسالة المعتادة على الثلاجة ، فتكاسلت عن 

قراءتها وخلدت للنوم ، و فى الصباح فوجئت بأبى يُوقطنى و الدموع فى عينيه ... لقد 

ماتت أمى ، كم آلمنى الخبر و تماسكت حتى دفناها و تقبلنا العزاء

وفى المساء عدت للبيت و فى صدرى بقايا قلب من كثرة الأحزان ، وتمددت على 

سريرى ، وفجأة قمت منتفضاً ، لقد تذكرت رسالة أمى التى على الثلاجة ، فأسرعت 

نحو المطبخ ، وخطفت الورقة ، و قرأتها ... فأصابنى حزن شديد هذه المرة ... لم 

يكن بالرسالة أوامر ولا تعليمات و لا نصائح ، فقط كان مكتوبا فيها ...



" ابنى الحبيب .. اشتقت لك كثيراً ، وأتمنى أن نجلس معاً فأنا أمك ، أمك هل نسيت أن 

لك أماً ، وأنا متأكدة أن فى داخلك خير كثير سيظهر يوماً ما ، على العموم أسامحك و 

أحبك .. أمك "


ومن يومها تغير حالى ، وهدأت روحى ، و انتهت مراهقتى ، وبدأ عهد الرجولة ،

 وعملاً بوصية أمى التى كانت تريد الجلوس معى ، وحرمتها هذة اللذة .. كم أشتاق 

اليها ، فقد أصبحت أزورها فى قبرها كثيراً ، و آنس بها و أدعو لها بالرحمة و 

المغفرة وأشتاق لها كثيراً وأتمنى لو تعود لأجلس معها !


.. اضغط لايك اذا اعجبك الموضوع ..
.. ضع تعليقك على الموضوع ..
.. قم بنشره بين اصدقائك ..
.. زكاة العلم تبليغه ..


undefined

من فضلك ان اعجبك الموضوع لا تتردد فى متابعتنا
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top