الجمال -قد يهم ذلك الموضوع 
أولئك المرضى الذين عانوا في السابق من مثل هذه التشوهات من جراء 

حوادث السير والسيارات ظلوا فترة طويلة من الزمن في انتظار طرق حديثة 

وتقنية جديدة؛ للتغلب على هذه المشاكل أمام عجز الأطباء في تقديم علاج يتميز 

بنتائج مرضية.

لذلك قم بنشر ذلك المقال لائن الكثير من الناس المصابين بتلك الحوادث يبحثون عن تلك المقالات التى قد تكون مفيده لحالاتهم 


و الحل والإجابة جاء على يد البروفسور الروسي إليزاروف (Russian 

Ilizarov) عام 1951 عندما اكتشف نظرية شد وتطويل العظام 

(Distraction Osteogenesis) مصادفة أثناء معالجته لأحد مرضاه، 

وأجرى بعدها عدة تجارب ودراسات قام بنشرها في عام 1988 مكملا بذلك 

محاولات من سبقوه من علماء في هذا المجال. وقد لقيت نظريته، التي أطلق 

عليها قانون الشد والضغط (Law of Tension & Stress) لشد وتطويل 

العظام، ترحيبا وإقبالا لدى كثير من الباحثين والأطباء المعالجين.

طريقة إليزاروف
طريقة إليزاروف تتلخص في نشر العظام المراد شدها وتركيب جهاز الشد على 

طرفيها، ثم الانتظار لمدة تتراوح ما بين أسبوع وعشرة أيام هي فترة الكمون 

(latency period)، يبدأ بعدها في عملية إبعاد أطراف العظام المنشورة عن 

بعضها البعض تدريجيا بمعدل ملليمتر واحد في اليوم الواحد، وعندما تكتمل 

عملية الشد (التطويل) حسب المسافة المراد تطويلها يتم الإبقاء على جهاز الشد 

ثابتا حتى انتهاء عملية التئام الأنسجة».

ويتكون العظم في الفراغ الموجود بين أطراف العظام المنشورة خلال فترة 

تتراوح ما بين ثمانية أسابيع وثلاثة أشهر، وهو ما يسمى بفترة التصلب 

(consolidation period) يتم بعدها نزع الجهاز.

طريقة إليزاروف فتحت عصرا جديدا في جراحة العظام والمفاصل؛ حيث عكف 

العلماء والباحثون على دراستها من أجل التعرف على المقدرة الهائلة لجسم 

الإنسان على التكيف، ومحاولة تفسير الحقيقة العلمية، وكذلك تكوين وعي 

وتصورات عن مجموعة من المسائل المرتبطة بعضها ببعض والتي تهدف 

لتكوين ظروف تشريحية ووظيفية مواتية للحصول على أفضل نتيجة عند 

العلاجات التعويضية للجهاز الحركي. وتعتبر هذه الطريقة قفزة نوعية في علم 

التئام وترميم العظام والتي حددت اتجاها علميا جديدا في الجراحة العظمية.

عظام الفك السفلي
وإذا كان الفضل في تطويل عظام الأطراف يعود إلى البروفسور إليزاروف فإن 

الفضل أيضا يسجل للبروفسور مكارثي من الولايات المتحدة الذي قام أيضا 

بإجراء الكثير من الأبحاث على الحيوانات.

كما قام بتصميم أول جهاز لتطويل عظام الفك السفلي من الوجه وقام بتطبيقه عام 

1992 على أربع حالات لأطفال يعانون تشوهات خلقية في الفك ولاقت أبحاثه 

قبولا وترحيبا عالميين لدى المهتمين بهذه الطريقة، وتم علاج العشرات من 

الحالات في أنحاء متفرقة من العالم. ومنذ ذلك الحين طرأت تطورات وتحسينات 

عدة وتغييرات تكاد تكون جذرية في تصميم أجهزة تطويل الفكين، بل إن الأمر 

تعدى ذلك إلى تطويل عظام الجمجمة.

وهنا نسلط الضوء على الأجهزة وطرق العلاج الخاصة بالوجه والفكين دون 

الدخول في التفاصيل الدقيقة التي لا تهم القارئ الكريم.

أجهزة تركب داخل الفم
بعد أن قام البروفسور مكارثي بتصميم أول جهاز لتطويل الفك السفلي لم يعجب 

ذلك الجهاز كثيرا من الجراحين والباحثين في استعمال الأجهزة الخارجية 

لتطويل الفكين وذلك لتأثيراته السلبية على جلد المريض؛ حيث يؤدي إلى إحداث 

ندبات في مكان القضبان المستخدمة للشد، هذا بالإضافة إلى الحالة النفسية لدى 

الأطفال وذويهم.

وعندها قام أطباء آخرون بتصميم أجهزة يتم تركيبها من داخل الفم، وعلى الرغم 

من هذه الميزة فإنها تفتقر إلى عملية التحكم أثناء العلاج إذ لا يمكن تغيير 

اتجاهها بعد ذلك. وأمكن التغلب على هذا القصور بتصميم أجهزة تعمل في عدة 

اتجاهات وأصبح من الممكن أن يقوم الجراح بتطويل العظم في اتجاهين أو ثلاثة 

اتجاهات مختلفة في وقت واحد.

ولم يقتصر جهد الأطباء الباحثين على تصميم الأجهزة بأنواعها، بل اهتم الكثير 

منهم بدراسة تأثير أجهزة الشد على العظام والأنسجة المحيطة بها، وكيفية التئام 

العظم ونوعيته ومقارنة ذلك بالتئام الكسور.

وقاموا أيضا بدراسة تأثير عوامل أخرى مثل: عوامل النمو (Growth 

Factor) ودورها في تحسين وتعجيل عملية الالتئام، وعامل بروتين العظم 

مثلBone morphogenic protein BMP، وغيرها من العوامل التي لا 

يتسع المجال لذكرها وشرح كيفية عملها.

طرق مطورة
وأجرى الأطباء الجراحون في هذا المجال أيضا دراسات على الطرق المثلى 

التي يمكن من خلالها الحصول على تكون عظم سليم عند زيادة المسافات بزيادة 

عدد اللفات التي يشد بها العظم، وخلصوا إلى أنه عند شد العظم ملليمترا واحدا 

أو جزءا من الملليمتر في اليوم الواحد يمكن أن يتكون عظم سليم .

بينما وجد أن زيادة الشد أكثر من ملليمتر واحد لا تعطي فرصة لتكون عظم 

سليم، ويستثنى من ذلك الأطفال والرضع، إذ إنه بالإمكان شد العظم ملليمترين 

في اليوم الواحد، وذلك لسرعة تكون العظم عند الأطفال.

وقد ذهب آخرون إلى أكثر من ذلك عندما صمموا جهازا يمكن برمجته ويعمل 

ذاتيا لشد العظم بمقدار 1 مم خلال الأربع وعشرين ساعة، وكذلك بمعدل أجزاء 

من الملليمتر.

وعلى الرغم من أن هذه الطريقة تميزت بتوفير وقت وجهد الطبيب المعالج 

والحصول على أفضل النتائج فإنها لم تلق نجاحا كافيا، وذلك لتكلفتها الباهظة 

مقارنة بالطريقة التقليدية.

وأخيرا، ننوه بأن شد وتطويل العظام يعد من الطرق العلاجية التي لا نستطيع 

تطبيقها في كل الحالات ويظل هناك مجال واسع للجراحة التقليدية للوجه والفكين
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top