جين الزهايمر يرفع معدلات الذكاء

بينما يشعر العالم بالقلق من مرض الزهايمر أو ما يعرف بخرف الشيخوخة أو فقدان الذاكرة الذي يأتي في سن متأخرة، كشف العلماء أخيرًا أن الجين الذي قد يسبب الزهايمر في سن الشيخوخة ليس بالسوء الذي قد يتصوره الكثيرون بل على العكس قد تكون له ميزات مهمة، إذ يبدو أن الشباب ممن لديهم الجين نفسه قبل تبدله في سن الشيخوخة، يميلون لأن يكونوا أكثر ذكاء، وأكثر تعليمًا ويتمتعون بذاكرة أفضل من أقرانهم.

هذا الاكتشاف الذي قد يحسن من الصورة السلبية للجين المتغير، يشير أيضا إلى أن هذا التبدل الجيني شائع على الرغم من آثاره المدمرة في سن الشيخوخة. هذا الاختلاف الجيني قد يكون ميزة في سن مبكرة، بالسماح له بالتكاثر وتمرير هذا الاختلاف قبل أن تظهر آثاره السلبية. ويرى بعض العلماء أن اكتشافه أمر مهم يجب العمل عليه للاستفادة من منع تحوره في سن متأخرة والإبقاء على فوائده في سن الشباب فقط ولكن هذا لا يعني أن يعرف حاملوه الحقيقة حتى لا يشعروا بالقلق مبكرًا من احتمال إصابتهم بالزهايمر عندما يكبرون.

ما هذا الجين؟

الأليل (عضو مفرد من الجين) محل السؤال هو «إبسيلون 4»، نسخة من البروتينات الدهنية للجين E. ووجود نسخة واحدة منه يزيد من خطر تطور مرض الزهايمر ما لا يقل عن أربعة أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين لديهم أشكال أخرى من الجينات. وإذا كان لدى شخص ألف نسخة من «إبسيلون 4» فقد تتضاعف مخاطر إصابته إلى 20 مرة.

وقد نشأت فكرة أن «إبسيلون 4» قد يكون مفيدا قبل عدة سنوات، عندما قام فريق من المركز الطبي لجامعة شيكاغو بتفحص البروتينات الدهنية للجين E في 78 جنديًا أميركيًا، كلهم عانوا من إصابات في الدماغ، أغلبهم أثناء تأديتهم للخدمة في العراق. وكان لدى ما لا يقل عن ست عشرة نسخة واحدة من «إبسيلون 4». وقد توقع فريق الباحثين أن من يحملون هذا الـ «أليل» ابسيلون 4 سيكونون في وضع أسوأ من زملائهم مما يحملون نسخًا مختلفة من البروتينات الدهنية للجين E، نظرًا إلى أن الدراسات السابقة التي أظهرت أن المسنين مع إبسيلون 4 يزدادون سوءًا بعد إصابة في الرأس. ولكن العكس كان صحيحًا مع الجنود الذين يحملون «أليل إبسيلون4» تمتعوا بذاكرة أفضل.

المعهد الامريكي للبحوث
PEW
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top